فقال أبو سفيان: لا.
فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «فنحنُ عَلى أمْرِنَا الذي كان بيننا» .
فجاءَ عَليَّ بنَ أبي طالب فقال: هَلْ لكَ عَلى أنْ تسُودَ العرَبَ، وتمُنَّ عَلى قَومِكَ فتُجِيْرَهُمْ، وتُجَدِّدَ لهم كتابًا؟ فقال عليٌّ: ما كنتُ لأفتَاتَ عَلى ... رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بأمْرٍ.
ثمَّ دخَلَ ــ أبو سفيان ـ عَلى فاطِمَةَ، فقالَ: هَل لَكِ أنْ تَكُوْنِي خَيْرَ سَخْلَةٍ (1) في العَرَبِ؟ أنْ تُجيرِي بَينَ الناس، فقد أجارَتْ أختُكِ عَلى ... رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - زوجَها أبا العاص بن الربيع فلَمْ يُغَيِّرْ ذلِكَ.
فقالت فاطمة: ما كنتُ لأفتَاتَ عَلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بأمرٍ.
ثم قال ذلكَ للحسَنِ والحُسَين: أجِيرَا بَين الناس، قُولا: نَعَمْ، فلَمْ يقُولا شيئًا، ونظَرَا إلى أمِّهِما وقالا: نقولُ ما قالَتْ أمُّنَا.
فلَم يَنجح مِن واحِدٍ منهم مَا طلَب .... الحديث. (2)
وقال ابن أبي شيبة (ت 235 هـ) - رحمه الله: قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما وادَع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أهل مكة، وكانَتْ خُزاعة حلفاءُ رسولِ الله
(1) كذا في طبعة الأعظمي، وط. التأصيل (5/ 43) رقم (10476) .
(2) «المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (5/ 375) رقم (9739) ، وهو مرسل.