فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 3488

حيث قال: (ما أفسدَ أحدٌ حديثَ الكوفة إلا أبو إسحاق، وسليمان الأعمش) . وهو مردود، قال الذهبي في «السير» : لا يُسمَع قولُ الأقران بعضهم في بعض، وحديثُ أبي إسحاق مُحتَجٌّ به في دَواوين الإسلام.

الثاني: رُمي بالاختلاط.

والصحيحُ أنه تغيُّرٌ يَسيرٌ في الكِبر، ولم يختلط، قال الذهبي في ... «الميزان» : ( .. شاخَ ونَسِيَ ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وقد تغيَّر قليلًا) .

وقال أيضًا في «مَنْ تُكُلِّم فيه وهو مُوَثَّق أو صالح الحديث» : ثِقَةٌ، تغَيَّر قبلَ مَوتِه من الكِبَر، وساءَ حفظه.

وقال في «سير أعلام النبلاء» : (ثقةٌ، حُجَّةٌ بلا نزاع، وقد كبر وتغيَّر حِفظه تغيُّرَ السِّن، ولم يختلط) .

قال العلائي: (لم يعتبر أحدٌ من الأئمة ما ذُكر من اختلاط أبي إسحاق، واحتجوا به مطلقًا، وذلك يدل على أنه لم يختلط في شَيءٍ من حَدِيث) .

الثالث: التدليس.

وصفَهُ به النسائيُّ، وابنُ جرير، وغيرُهما. قال ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» : مَشهور بالتدليس، وأورده في «المرتبة الثالثة» وهم: الذين أكثروا مِن التدليس، فلَمْ يحتج الأئمةُ مِن أحاديثهم إلا بما صرَّحُوا فيه بالسماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت