وحديثُ مسارَّةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة، وإخبارِها بوفاتِها، جاء من روايةِ: عائشةَ - رضي الله عنها -، وعبدِاللَّه بنِ عباس - رضي الله عنهما -.
ينظر: الحديث رقم (11) ، و (33) من مسند فاطمة.
وأما قولُ الترمذيِّ - رحمه الله - فلعلَّه أرادَ بالغرابةِ تفرُّدَ رَاوِيه، أو غرابةَ لفظةٍ فيه، وهو ذِكْرُ «عام الفتح» ، وحُكْمُه بالحُسْن؛ لمجيئه من طُرقٍ أخرى ... ـ كما في حديث عائشة عن فاطمة، وقد أخرجَه الترمذي في «جامعه» ـ وسيأتي برقم (33) في مسند فاطمة ـ.
قال ابنُ تيمية ـ كما في «مجموع الفتاوى» ـ (18/ 24) : (فالترمذي إذا قال: حَسَنٌ غَرِيبٌ. قَد يَعنِي به أَنهُ غَرِيبٌ من ذلك الطريق؛ ولكنَّ المتنَ لَهُ شَواهِدُ صارَ بِهَا مِن جملَةِ الحسَنِ) .
وبمثله في: «شرح علل الترمذي» لابن رجب (1/ 386) ، «النفح الشذي» لابن سيد الناس ـ ط. دار الصميعي ـ (1/ 372) ، «شرح سنن ابن ماجه» لمغلطاي (1/ 342) ، و «عمدة القاري» للعيني (2/ 278) . (1)
(1) . ينظر في بيانِ هذا المصطلح، وكلامِ أهلِ العلم حولَه: «النكت الوفية» للبقاعي ... (1/ 234) ، «مصطلح حسن غريب، دراسة استقرائية تطبيقية في جامع الترمذي» لأسامة بن نمر عبدالكريم، وعنه: «الإمام الترمذي ومنهجه» د. عتر (1/ 409) ، ... «الحديث الحسن لذاته ولغيره ـ دراسة استقرائية نقدية ـ» د. خالد الدريس ... (3/ 1416) . وذكر د. الدريس بعد استقرائهِ للأحاديث التي قال عنها الترمذيُّ: =