فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 3488

= أحمدُ بنُ محمد الحافظ الرواية عنه، وأنا فوقْتُ قراءتي عليه «التاريخ» ما كنتُ أَراهُ يُصلِّي، وعرَّفَنَا بتركِهِ الصلاة أبو القاسم الدمشقي، قال: أتيتُه قبلَ طلوع الشمس فنبَّهُوه، فنزَل لنقرأَ عليه، وما صلَّى، وقيل له في ذلك، فقال: لي عُذرٌ، وأنا أجمعُ الصلوات كلَّها! ولعلَّه تابَ، واللَّهُ يغفرُ له، وكان خبيرًا بالشروط، وعليه العمدةُ في مجلسِ الحكم).

قال الذهبي في «السير» عقِب كلام السمعاني: (قلتُ: الشرَهُ يحملنا على الرواية لمثل ... هذا) .

وصفَهُ الذهبيُّ في «السير» بقوله:(الشيخ، العالم، المحدِّث المفيد، المعمَّر، مسند خراسان ...

وروى الكثير، واستملى على جماعة، وخرَّج، وجمَعَ، وانتقَى لنفسِهِ السباعيات، وأشياءَ تدل على اعتنائِه بالفن، وما هو بالماهر فيه، وهو وَاهٍ مِن قِبَلِ دِينِه.

وكان ذا حُبٍّ للرواية، فرَحَلَ لما شاخَ، وروى الكثيرَ ببغداد، وبهراة، وأصبهان، وهمذان، والري، والحجاز، ونيسابور.

واستملى على أبي بكر بن خلف الأديب فمن بعده، وخرَّجَ لنفسه أيضًا عوالي مالك، وعوالي ابنِ عيينة، وما وقَعَ له من عوالي ابنِ خزيمة، فجاءَ أزيدَ من ثلاثين جُزءًا، وعَوالي السراج، وعوالي عبدِالرحمن بن بشر، وعوالي عبدِاللَّه بن هاشم، وتحفتي العيدين، ... ومشيخته، وأملَى نحوًا مِن ألفِ مجلس، وكان لا يَمَلُّ مِن التسميع).

وقال في «الميزان» : (مسند نيسابور، صحيحُ السماع، لكنه كان يخلُّ بالصلوات، فتَرَكَ الرواية عنه غيرُ واحدٍ من الحفاظ؛ تورُّعًَا، وكابَر وكاسَرَ آخرون) .

قال ابن حجر في «اللسان» : (وقد اعتذَرَ زاهِرُ عن ذلك بأصبهان، وقال: لي عُذْرٌ وأنا أجمَعُ، ويُحتمل أنه كان به سَلَسُ البَول. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت