أخبرنا أبو سعد الجنزرودي (1) ، قال: أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن
= وقد قال ابنُ النجار: كان صدوقًا من أعيان الشهود.
وذكر قصة الصلاة، فقال نقلًا عن ابن السمعاني: إنه كان يَرحَلُ إلى البلاد ليُسمَعَ عليه كما يرحَلُ الطالبُ ليَسمَع، ولما أرادَ الرحيل إلى أصبهان قال لي أخوه: قد كنتُ أمرتُهُ أنْ لا يخرجَ إلى أصبهان؛ فإنه يُفتَضَحُ عند أهلِها بإخلاله بالصلاة فأبى، ووقع الأمرُ كما قال أخوهُ، فشنَّعُوا عَليه، وتركَ كثيرٌ منهم الروايةَ عنه ... إلى أن قال: ولعلَّهُ تابَ ورجَعَ عن ذلك في آخِر عُمُرِهِ). انتهى من «اللسان» .
قال الذهبي في «المغني» : (صدوقٌ في الرواية، لكنه يخِلُّ بالصلوات، علَا سنده، وتكاثروا عليه، وروَى عنه ابنُ عساكر الكثيرَ) .
وخلاصَةُ حالِه: أنه مُسند نيسابور، صحيحُ السماع، لكنه كان يخل بالصلوات، فتَركَ الروايةَ عنه غيرُ واحِدٍ من الحفاظ؛ تورُّعًَا، وروى عنه آخرون؛ لِعُلُوِّ إسنادِه، وليس بالماهر في الحديث.
توفي سنة (533 هـ) عن بضع وثمانين.
ينظر: «المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور لعبدالغفار الفارسي» انتخاب الصريفيني ... (ص 220) رقم (709) ، «ميزان الاعتدال» (2/ 60) ، «سير أعلام النبلاء» ... (20/ 9) ، «المغني» (1/ 360) ، «لسان الميزان» (3/ 489) .
(1) محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد، أبو سعد بن أبي بكر الجَنْزَرُوْدِي، ويقال: الكنجروذي.
مجهول الحال.
وُصِفَ بأنه فَقيهٌ، أديبٌ، نحوي. له رواياتٌ كثيرة في تاريخ دمشق. (ت 453 هـ) .
«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» انتخاب الصريفيني (ص 45) رقم (68) .