قال الجوزقانيُّ في «الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير» (2/ 81) : (هَذَا حَدِيثٌ لَا يَرْجِعُ مِنْهُ إِلَى الصِّحَّةِ، وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَكَيْفَ اغْتَسَلَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - قَبْلَ الْمَوْتِ، وَهِيَ عَالِمَةٌ فَقِيهَةٌ، قَدْ عَلِمَتْ أَنْ غُسْلَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يُجْزِيهَا مِنْ غُسْلِ المَوْتِ الَّذِي يَجِبُ بَعْدَ المَوتِ ... ) .
ثم ذكر الجوزقاني حديثًا يخالِف هذا، وفيه أنه غَسَّلَها عليٌّ، وأسماءُ بنتُ عُمَيس.
وقال ابنُ الجوزي في «الموضوعات» (3/ 619) ـ بعد أن ذكر الحديث، وحديثًا آخر رواه عبدالرزاق عن معمر، عن عبداللَّه بن محمد بن عقيل أن فاطمة اغتسلت، هكذا ذكره مرسلًا ــ قال: ( .. وهذا الحدِيثُ لَا يَصح.
أما محمد بن إِسحَاق فمجروحٌ شهِد بأنه كذَّاب: مَالِكٌ، وسليمانُ التَّيْمِي، ووهيبُ بن خالد، وهشامُ بن عروة، ويحيى بنُ سعيد. وقال ابن المدينيِّ: يحدِّثُ عن المجهولين بأحاديث بَاطِلَة.
وأمَّا عاصم، فقال يحيى بن معين: ليس بشئ.
وأما نوح بن يزيد، والْحكم، فكلاهما متشيِّع.
وَأَمَّا ابن عقيل، فحَدِيثه مُرسَلٌ، ثُمَّ هُوَ ضَعِيف جدًا.