حديثِ ابنِ عقيل (المرسل) ، وقال: (وأمَّا إِنْكَارُ ابنِ الْجَوْزِيِّ الغُسْلَ للْمَوْت قبل الموت، فَجَوَابُه أَنَّ ذَلِكَ لَعَلَّهُ خِصِّيصَةٌ لِفَاطمةَ، خصَّها بهَا أَبوهَا، كَمَا خصَّ أَخُوهَا إِبْرَاهِيم بترك الصَّلِاة عَلَيْه. واللَّهُ أَعْلَم) .
قلت: وفي كلام السيوطي بُعْدٌ وتكلُّفٌ لحديث ضَعيفٍ مُنكَر.
أوردَ ابنُ حجر في «التلخيص الحبير» (3/ 1269) حديثَ تغسيل علي فاطمةَ، وحسَّنَ إسنادَه، وذكرَ احتجاجَ الإمامِ أحمدَ وابنِ المنذرِ به، وأنَّ في جزمهما بذلك دَليلٌ على صحَّتِه عندهما ... ثم قال: (هذا إنْ صحَّ يُبطِلُ ما رُوِي أنها غسَّلَتْ نفسَها وماتَتْ، وأوصَتْ أن لا يُعَادَ غَسْلُها، ففَعَلَ عَليٌّ ذلك ... وذكرَ الحديثَ مِن مُسند أحمد) .
قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (2/ 129) : وهذا مُنكر.
وحكمَ بنكارَةِ الحديثِ الحسينيُّ في «الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد» (1/ 590) رقم (621) .
وقال ابنُ كثير في «البداية والنهاية» (8/ 293) : وهو غَريبٌ جدًا.
وقال ابنُ كثير أيضًا (9/ 489) : (وما رُوِي مِن أنها اغتسَلَتْ قَبْلَ وفاتها، وأوصَتْ أنْ لا تُغسَّلَ بعدَ ذلك؛ فضَعِيفٌ لا يُعَوَّلُ عليه، واللَّهُ أعلم) .