وَمَسَّتْ مِنَ الْحَنُوطِ؛ ثُمَّ أَمَرَتْ عَلِيًَّا أَنْ لَا تُكْشَفَ إِذَا قَضَتْ، وَأَنْ تُدْرَجَ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: «هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًَا فَعَلَ ذَلِكَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرُ بنُ عَبَّاسٍ، وَكَتَبَ فِي أَطْرَافِ أَكْفَانِهِ: شَهِدَ كَثِيرُ بنُ عَبَّاسٍ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه.
قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ عقب الحديث: (وَقَدْ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَعَلَ هَذَا، وَفَعَلَهُ بِابنٍ لَهُ، وَرُويَ عَنْ كَثِيرِ بنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ) .
والحديثُ ضَعيفٌ جدًا؛ لإرسالِه، ونَكارَتِه.
قال ابن زبر الربعي: هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
وذكر أنَّ الصواب أنها أوصَتْ أنْ يُغَسِّلَها عَليٌّ، وساقَ الحديثَ.
قال الجوزقاني عقب الحديث:(هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَعَبْدُاللَّه بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ، لَمْ يَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يُدْرِكْ زَمَانَهَا.
وَقَالَ العَبَّاسُ الدُّورِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُاللَّه بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ ضَعِيفٌ فِي كُلِّ أَمْرِهِ.
وَقَالَ: عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَأَلْتُ أَبِي: عَنْ عَبْدِاللَّه بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ؟ فَقَالَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ). انتهى.
وقال ابنُ حجر في «التقريب» (ص 356) عن عبداللَّه بن محمد بن عقيل: صَدوقٌ، في حَديثِه لِينٌ، ويُقال: تغيَّر بأخرَةٍ.