وقال: هذا أحاديثُ مَوضوعة، أو كأنها مَوضوعة، ... ثم قال: نراه يتوهم هذه الأحاديث، نسألُ اللَّهَ السلامةَ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ).
قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» : (له أفرادُ وغَرائب، وقد أكثرَ عنه البخاريُّ، وكان مَزاحًَّا حتَّى في ما يتصحَّفُ مِن القرآن, ولعلَّه تابَ) .
وقال في «السير» :(الإمامُ، الحافظُ الكبير، المفسِّر .... وقال: لا ريبَ أنه كان حافظًا، متقنًا، وقد تفرَّدَ في سَعَةِ عِلْمِهِ بخَبَرين مُنكَرَين عن جرير الضبِّي، ذكرتُهما في كتاب «ميزان الاعتدال» ، غَضِبَ أحمدُ بنُ حنبل منه؛ لكونِه حدَّثَ بهما.
وهو ـ مع ثِقَتِه ـ صاحبُ دُعَابَة، حتى فيما يتصحَّفُ مِن القرآن العظيم ـ سامحَهُ اللَّهُ ـ).
قال الذهبي في «الميزان» : (وقال الأزدي: رأيتُ أصحابَنا يذكرونَ أنَّ عثمان روى أحاديثَ لا يُتابع عليها. قلتُ: عثمانُ لا يحتاجُ إلى مُتابِع، ولا يُنكر له أن ينفرِدَ بأحاديثَ؛ لسعةِ ما روى وقد يَغلَط، وقد اعتمدَهُ الشيخان في ... «صحيحيهما» ، .... وروى عنه: أبو يعلى، والبغويُّ، والناسُ، وقد سُئلَ عنه أحمدُ فقال: ما عَلِمتُ إلا خيرًا، وأثنَى عليه.
قلتُ ـ الذهبي ـ: إلا أنَّ عثمان كان لا يحفَظُ القرآنَ فيما قِيلَ.
ثم أورد الذهبيُّ بعضَ تصحيفاته، ويَعتَذِرُ له، بقولِه: (قلتُ: لعلَّه سبق لسان .... قلتُ: فكأنَّه كانَ صَاحِبُ دُعَابةٍ، ولَعلَّه تابَ وأنَابَ) .