فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 3488

وقالت فاطمة: مثل ذلك.

وقالت جارية لهم سوداء نوبية: إنْ عافا اللَّهُ سَيِّدَيَّ؛ صُمْتُ مع مواليَّ ثلاثة أيام.

فأصبحوا قد مسَحَ اللَّهُ ما بالغلامين، وهُم صيامٌ، وليس عندَهم قَليلٌ ولا كَثيرٌ.

فانطلقَ عليٌّ إلى رجُلٍ من اليهود، يُقال له: جار بن شمر اليهودي، فقال: له أَسْلِفْنِي ثلاثةَ آصُعٍ من شعير، وأعطِنِي جِزَّةً من صُوفٍ تَغزِلُها لَكَ بنتُ محمد.

قال: فأعطاهُ، فاحتملَه عليٌّ تحتَ ثوبه، ودخلَ عَلَى فاطمةَ، وقال: دُونَكِ فاغْزِلي هذا، وقامَتْ الجارية إلى صاعٍ من الشعير فطحنَتْهُ وعجَنَتْهُ فخَبزَتْ منه خمسةَ أقراص، وصلَّى عليٌّ المغربَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورجَعَ فوضَعَ الطعامَ بين يديه، وقعَدُوا ليُفْطِرُوا، وإذا مِسكينٌ بالباب يقول: يا أهلَ بيتِ محمد، مسكينٌ مِن مساكين المسلمين على بابِكم، أطعمُوني مما تأكلُون ... أطعمَكم اللَّه على موائد الجنة، قال: فرفع عليٌّ يده، ورفَعَتْ فاطمةُ والحسن والحسين.

وأنشأَ يقولُ:

فاطم ذات السداد واليقين ... أما ترين البائس المسكين

قد جاء إلى الباب له حنين ... يشكو إلى اللَّهِ ويستكين

حُرمت الجنة على الضنين ... يهوى إلى النار إلى سجين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت