فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 3488

فأجابته فاطمة - رضي الله عنها:

أمرُكَ يا ابن عمٍّ سمعٌ طاعة ... مالي مِن لَوم ولا وَضَاعة

أرجو إنْ أطعمتُ من مجاعة ... فادفعوا الطعام إلى المسكين

قال ابن الجوزي: وذكرَ حديثًا طويلًا مِن هذا الجنس، في كلِّ يومٍ ينشدُ عليٌّ أبياتًا، وتُجيبُه فاطمة بمثلِها، مِن أرَكِّ الشعرِ وأفسَدِهِ، مما قد نزَّه اللَّهُ - عز وجل - ذَينك الفصِيحَين عن مثله، وأجلَّهُما في إجاعَة الطفلين بإعطاءِ السائل الكُلَّ، فلَمْ أرَ أنْ أُطِيلَ بذكرِ الحديث لِرَكَاكتِهِ وفظَاعَةِ مَا حوى، وفى آخره:

أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ بذلك فقال: «اللَّهم أنزِلْ على آل محمد كما أنزلَتَ على مريم» . ثم قال: ادخُلي مخدَعَكِ، فدخَلَتْ، فإذا جَفْنَةٌ تفُورُ مملوءَةً ثريدًا أوعَرْقًا مُكلَّلَةً بالجوهر.

وذكرَ مِن هذا الجنس.

وهذا حديثٌ لا يُشَكُّ في وَضْعِه، ولو لم يدل على ذلك إلا الأشعارُ الركيكة، والأفعالُ التي يُنَزَّهُ عنها أولئك السادَةُ.

قال يحيى بنُ معين: أصبغُ بن نباتة لا يُساوي شيئًا. وقال أحمد بن حنبل: حرَّقَنَا حديثَ محمدِ بنِ كثير.

وأما أبو عبداللَّه السمرقندي فلا يُوثَق به). (1)

(1) «الموضوعات» (2/ 172) رقم (733) ، وذكرَهُ السيوطيُّ في «اللآلئ المصنوعة» ... (1/ 338) ، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت