فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 3488

وأشار العلامة العثيمين - رحمه الله - إلى تخصيص الرافضة عليًا بقولهم: ... «كرَّم الله وجهه» ، وذكر أنَّ الترَضِّي أبلَغُ، ... ثم قال:

(وأما استعمالُ بعضِ العلماء - رحمهم الله - لها؛ فلأنَّه قد يكون في وسَطٍ شيعي، ويريد أنْ يروِّج كتابَه، فيقول: هذه كلمةٌ حقيقيةٌ، فإنَّ اللهَ كرَّم وجهَه؛ لأنه من الصحابةِ، فيقولها مِن أجل التأليفِ والإقبالِ على مؤلَّفَاتِه، كما يصنع ذلك أحيانًا الشوكانيُّ - رحمه الله -) . (1)

والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن النهي عن ذلك إذا التُزِمَ هذا الأمر عند ذكر الصحابي دومًا، أمَّا أنْ يُذكَرَ «- عليه السلام -» أو «- عليها السلام -» أحيانًا، فلا بأس به، لوروده في كثير من كتب أهل السنة والجماعة.

وأما القول بأنه تَصَرُّفٌ من النُّسَّاخ، فيَردُّهُ كثرةُ وُرُودِهِ في دَوَاوِينَ أهل السُّنَّة ومصنفاتهم، مما يُستَبْعَدُ أن يكون جميعُه مِن تَوارُدِ النسَّاخِ دُونَ نَكِيرٍ من العُلَماء.

أشار إلى هذا الاستبعاد السخاوي (ت 902 هـ) أثناء حديثه عن آداب الشيخ المحدِّث، ومنها: الترضي عن الصحابة عند ورود ذِكْرِهم

قال - رحمه الله: (وكذا يقعُ في كثير من الأصول القديمة، حتى في ... «أحمد» و «أبي داود» :(عن علي - عليه السلام -) . تاركًا لذلك في أبي بكرٍ، وغيرِه

(1) «التعليق على صحيح مسلم» للعثيمين (9/ 190 ـ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت