فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 3488

وهؤلاء كلُّهم يتشيَّعُونَ.

وكان يونس بن حبيب يقول: يا عجبًا للناس، كيف يكتبون عن حمَّاد (1) وهو يُصحِّف ويكذبُ ويَلحَنُ ويَكسِر؟ !

ومَن أرادَ الأخبار، فليأخذها عن مثل: قتادة، وأبي عمرو بن العلاء .... وذكر الجاحظُ عددًا من المحدِّثِين والأدباء، ثم قال: هؤلاء وأشباهُهُم مأمُونُونَ، وأصحابُ تَوَقٍّ وخَوفٍ من الزوائد، وصَونٍ لما في أيديهم، وإشفاقٍ على عدَالَتِهِم). (2)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ... فالمقصودُ أن المنقولات التي يحتاج إليها في الدين قد نصَبَ الله الأدلَّةَ على بيان ما فيها من صَحيحٍ وغَيرِه.

ومعلومٌ أنَّ المنقولَ في التفسير أكثرُه كالمنقول في المغازي والملاحم؛ ولهذا قال الإمام أحمد: «ثلاثة أمور ليس لها إسناد: التفسير، والملاحم، والمغازي. ويُروى: ليس لها أصل» . أي: إسناد؛ لأن الغالب عليها المراسيل، مثل: ما

(1) المعروف بِـ: حماد الراوية، أبي القاسم الكوفي (ت 155 هـ، وقيل: 156 هـ) ، تنظر ترجمته في: «تاريخ دمشق» (15/ 150) ، «معجم الأدباء» (3/ 1201) ، «سير أعلام النبلاء» (7/ 157) ، «لسان الميزان» (3/ 277) .

(2) «كتاب البغال» ، للجاحظ، ضمن «رسائل الجاحظ» تحقيق: عبدالسلام هارون ... (2/ 223 ـ 228) . والفضل في الدلالة إليه من كتاب «مجتمع الحجاز في العصر الأموي» د. عبدالله بن سالم الخلف (ص 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت