والدِّيَار بَكْري (ت 966 هـ) . (1)
قال ابن عبدالبر:(وقد اضطرب مصعبٌ والزبيرُ في بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - أيتهن أكبر وأصغر، اضطرابًا يُوجب أن لا يُلتفت إليهما في ذلك.
والذي تسكن إليه النفسُ على مَا تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ:
زينب الأولى، ثم الثانية: رقية، ثم الثالثة: أم كلثوم، ثم الرابعة: فاطمة الزهراء، والله أعلم). ثم ردَّ على من قال بأن رقية أصغر من فاطمة. (2)
هذا، وقد ذكر أنَّ فاطمةَ أصغرُ بناتِ النبي - صلى الله عليه وسلم: غيرُ واحدٍ من أهل العلم فيما نقله ابن جريج، قال عبدالرزاق: (عن ابن جريج قال: قال لي غير واحد: «وَلَدَتْ له خديجةُ أربعَ نسوة، وعبدَالله، والقاسم، وولدت له القبطيةُ: إبراهيم، وكانت زينب كبرى بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إليه، وكان تركها عند أم هانئ، ونكح عليٌّ وعثمانُ في الإسلام، ونكحَتْ زينب في الجاهلية» .(3)
(1) «تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس» (1/ 273) .
(2) «الاستيعاب» (4/ 1893) ، وعنه: المزي في «تهذيب الكمال» (35/ 248) .
(3) «المصنف» لعبدالرزاق (7/ 494) رقم (14011) ، ومن طريقه: الطبراني في «المعجم ... الكبير» (22/ 397) وفي آخره: (وزَعمَ الزبير بنُ بكَّار أنَّ رقية أصغَرُ من فاطمة) .
وانظر: «تهذيب الكمال» (35/ 247) ، «الإصابة في تمييز الصحابة» (8/ 263) .
وسبق ذِكْر وَهْم ابنِ فارس (ت 395 هـ) في قوله بأن فاطمة أكبر ولده.