فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 3488

وإنَّ تراجُم الأعلام وغيرِهم إذا دخل عليها العرض القصصي زادَ فيها كاتبها زيادات كثيرة، لتمام القصة وحبكتها، فإذا كانت الترجمة للصحابة وآل البيت ولها علاقة قوية مباشرة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - دخل ذلك في جانب الافتراء والكذب، لذلك أجد المؤلف كثيرًا ما يقول: وأُحِسُّ أنَّ فاطمة قالت، وشعَرَتْ بذلك، وحدَّثَتْ نفسَها، ودار في خَلَدها ... ! !

وإذا زاد الحماسُ خرجَتْ التخيلات التي في ذهن المؤلف لأقاويل، فيردفها بعد الإحساس بقالت لعلي، قالت لأختها! ! سبحانَ الله، كيف اطلع المرءُ على الغيب؟ ! وعرف ما يفكرون به؟ ! بالكاد يقف الإنسان على المرويات ويتحقق منها، فكيف يعلم ما دار في نفسها؟ ! لذلك دخلت الترجمةَ كثيرٌ من المعلومات التي لا أساس لها في كتب الحديث، ولا كتب التاريخ، ولا كتب التراجم، وإنما هي نتاج تخيلات من المؤلف - رحمه الله -، يمكن الجزم بأنها كذب في جناب آل البيت. (1)

(1) ينظر مثلًا: (ص 36 عرض قصصي وإشارات للعشق والغرام، ص 69 و 74 و 79 ... و 81 و 82 و 83 و 88 و 89 و 91 ـ 92 و 94 و 103 و 110 و 111 شنيعة 112 شنيع و 114 ـ 115 و 117 ـ 118 و 124 و 129 قالت محدثة نفسها! ! و 134 و 138 ... و 155 و 184 ـ 185 و 191 و 204 و 206 عاد علي بخياله وص 213 رؤيا منامية! ! ... و 217 و 218 و 219 و 220 ـ 221 و 229 و 240 لوم يقع في نفسه و 242 و 244 تسامر زوجها وتتخيل و 247 ويحدد في الخيالات أنها قامت قبل الفجر و 251 هتافات و 254 و 255 تساءلت وتهللت أسارير وجهها، و 256 و 257 لاحظت وتصورت ... و 258 و 261 سلوك غريب من فاطمة! و 267 و 269 تمرِّض أخيها إبراهيم و 271 شيعت جثمانه، و 275 بكت لما سمعت قوله لمعاذ، و 283 بكت وسألت نفسها، و 284 وأحسَّ علي بما أحسَّت به فاطمة، و 285 اطمأنت لتجهيز الجيش، و 287 تساؤلات في ذهنها، ثم يتدخل المؤلف ليصوِّب تلك الفكرة الناتجة من هذه التساؤلات! ! وص 293 تأخرت عن أبيها، فدعاها، فأتت مهرولة! ! و 296 وكأني أراها ...

وغالب الكتاب على هذا المنوال، لا حقائق تاريخية مؤصلة، ولا روايات حديثية محققة، بل خيالات من المؤلف يربط بينها وبين عدد مما قيل عن سيرتها، مع ما تتطلبه القصة من تشويق ورصف للكلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت