قال السيوطي (ت 911 هـ) - رحمه الله:(وذكر صاحب «الفتاوي الظهيرية» من الحنفية: أنَّ مِن خصائصِهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ ابنتَهُ فاطمة - رضي الله عنه - لم تحض، ولما ولَدَتْ طَهُرَتْ من نفاسها بعد ساعة؛ حتى لا تفوتها صلاة، قال: ولذلك سُميت الزهراء.
وقد ذكره من أصحابنا المحب الطبري في «ذخائر العقبى» ، وأورد فيه حديث: أنها حوراء آدمية طاهرة مطهرة لا تحيض، ولا يُرى لها دم في طمث ولا في ولادة). (1)
قلت: وهذا باطل؛ لأن مستندهما أحاديث مكذوبة، كما سبق في الحديث رقم (5) .
قال ابن حجر الهيتمي المكي (ت 974 هـ) - رحمه الله - في ذكره لبعض خصائص فاطمة - رضي الله عنها: (وَمِنْهَا: تمييزها عليهنَّ بتسميتها بالزهراء، إِمَّا لعدم كَونهَا لَا تحيض من غير عِلَّة، فَكَانَت كنساء الْجنَّة، وإمَّا كَونهَا على ألوان نسَاء الْجنَّة، أَو لغير ذَلِك) . (2)
(1) «أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب» للسيوطي (ص 240) .
وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي (ت 942 هـ) (10/ 486) ، و «فيض القدير» للمناوي (ت 1031 هـ) (4/ 422) .
(2) «الفتاوى الحديثية» لابن حجر الهيتمي ـ ط. دار التقوى ـ (ص 293) سؤال (128) .