قلت: لم أجد مَن ذكر هذه المعلومة، والبيت المجاور لعائشة من الشمال كان لحارثة بن النعمان، فتحول عنه لفاطمة بعد زواجها ـ كما سيأتي في مبحث الزواج ـ، وهذه المسألة موضع تساؤل لدي: أين تسكن ابنتا النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة قبل زواجهما؟ لم أجد من ذكر هذه المسألة، وربما كانتا في بيت (غرفة) ضمن بيوته - صلى الله عليه وسلم - لا بيت في حجرة مستقلة ـ والله أعلم ـ.
للمؤلف مبالغات في سيرة فاطمة، فمثلًا: (ص 180) يعنون له بِـ: الزهراء تشارك زوجها الجهاد. ويذكر حضورها غزوة أحد ومشاركتها فيه من أولها، والصحيح أن حضورها وعددًا من نساء المسلمات كان بعد انتهاء الغزوة.
ومن مبالغاته: (ص 233) مشاركتها الأحداث العامة والخاصة! !
ومنها: (ص 311 و 316) لها باع طويل في العلم والفقه وكانت تنظر بنور الله ... وأورد أحاديث في برها بأبيها - صلى الله عليه وسلم -.
ومن أخطائه: (ص 198) يتابع د. عائشة بنت الشاطئ في وهمها أن خطبة عليٍّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - ابنةَ أبي جهل - رضي الله عنها - كان في السنة الثالثة! ! وقد سبق بيان الخطأ في الحديث عن كتاب بنت الشاطئ، وانظر مبحث: غيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها.
(ص 199) و (ص 288) حمل المؤلف - رحمه الله - بعض الإرشادات النبوية لفاطمة على أنه من خصائصها، وليس بصحيح.
(ص 236) يشير إلى معلومات لم ترد إلا في أحاديث مكذوبة، ولم يبين ذلك، مثل: إطعام الأسير، وخطبتها أمام النساء، والمؤلف في ذلك ينقل من غيره من المعاصرين دون تمحيص.
(ص 296) يذكر الأحاديث المكذوبة التي فيها أن فاطمة أخذت قبضة من التراب قبر