كلاهما: (محمد بن الحسن التل، ومحمد بن عيسى ابن الطباع) عن أبي جُميع سالمِ بنِ دينار، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه -.
ولفظ أبي داود: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتى فاطمة بعبدٍ قد وهبَه لها، قال: وعلى فاطمةَ ثوبٌ إذا قنَّعت به رأسها لم يَبْلُغ رِجْلَيها، وإذا غَطَّت به رجْلَيهَا لم يَبْلُغْ رأسَها، فلما رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما تَلْقى قال: «إنَّهُ ليس عليكِ بأسٌ، إنما هو أبوكِ وغُلامُكِ» . (1)
وأخرجه ابن مردويه في «تفسيره» ـ أيضًا ـ كما في «الدر المنثور» للسيوطي (11/ 31) .
فظهر أنه اختُلف على أبي جميع سالم بن دينار من وجهين، مع أنه قليل الحديث ـ كما سبق في ترجمته ـ.
ورواية ابن الطباع أرجح، لأنه أوثق من محمد بن الحسن التل ـ كما سيأتي في الحكم على الحديث ـ.
وقد تابع أبا جميع، سلامُ بنُ أبي الصهباء:
(1) فائدة: انظر في مسألة نظر العبد إلى سيدته: «السنن الكبرى» للبيهقي (7/ 95) ، ... «تفسير البغوي» (6/ 35) ، «تفسير القرطبي» (12/ 233) ، «النظر في أحكام النظر» لابن القطان الفاسي ـ ط. دار الصحابة ـ (ص 159) ، «المغني» لابن قدامة (9/ 494) ، ... «التلخيص الحبير» (5/ 2247) ، «الأشباه والنظائر» للسيوطي (ص 262) ، «النظر وأحكامه» أ. د. عبدالله الطريقي (ص 185 ـ 194) .