فهرس الكتاب
عليه بذلك، والموت قد نزل به؟ ! فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع، مع أن يحيى متعنت جدًا في الرجال، وسفيان فثقةٌ مطلقًا، والله أعلم).
وتعقب ابنُ حجر كلامَ الذهبي فقال في «التهذيب» :(ابن عمار من الإثبات المتقين، وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة، واعتمد قولهم، وكانوا كثيرًا، فشهد على استفاضتهم؟
وقد وجدتُ عن يحيى بن سعيد شيئًا يصلح أن يكون سببًا لما نقله عن ابن عمار في حق ابن عيينة، وذلك ما أورده أبو سعد ابن السمعاني في ترجمة ... «إسماعيل بن أبي صالح المؤذن» من «ذيل تاريخ بغداد» بسندٍ له قوي إلى عبدالرحمن بن بشر بن الحكم، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عيينة: كنت تكتب الحديث وتحدث اليوم، وتزيد في إسناده، أو تنقص منه؟ فقال: عليك بالسماع الأول، فإني قد سمنت.
وذكر أبو معين الرازي في زيادة «كتاب الإيمان» لأحمد: أن هارون بن معروف قال له: إن ابن عيينة تغير أمره بأخرة، وإن سليمان بن حرب قال له: إن ابن عيينة أخطأ في عامة حديثه عن أيوب).
قال الشيخ عبدالرحمن المعلمي في «التنكيل» : (كان ابن عيينة بمكة، والقطان بالبصرة ولم يحج القطان سنة سبع، فلعله حج سنة ست، فرأى ابن عيينة قد ضعف حفظه قليلًا، فربما أخطأ في بعض مظان الخطأ من الأسانيد، وحينئذ سأله فأجابه كما أخبر بذلك عبدالرحمن بن بشر، ثم كأنه بلغ القطان