= وفي غالب الكتاب يذكر لقب الصِّدِّيقَة مع فاطمة ويقرر أنه من ألقابها ـ ولم يثبت ذلك ـ، ولاشك أنها صِدِّيْقَةٌ لكن التزام ذكر هذا اللقب، لم يفعلْهُ أحدٌ فيما اطلعتُ عليه من كتب أهل السنة والجماعة، وإنما يذكرها كثيرًا معتقدًا ثبوت هذا اللقب: الرافضة.
وعليه؛ فمن الخطأ تخصيص علي بالإمام، وتلقيب فاطمة دومًا بالصديقة، وهذان من عمل الرافضة.
ـ (ص 70) يستشهد بخُطب فاطمة أمام أبي بكر وجَمعٍ من الصحابة - رضي الله عنهم - ويستدل بها على عِلْمِهَا وبَلاغتها وفصاحتها!
سبحان الله، سبحان الله! ! جميع الخطب مكذوبة واضحة البطلان، فيها إساءة لفاطمة لوقوفها أمام الرجال وخطبتها، وفيها اتهام للصحابة بالنفاق ـ ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ـ
نتعجب من ذكر العقاد لها ـ مع أنه نقدَها ـ، ومِن ذكر بنتِ الشاطئ، وعنايةِ الرافضة بها، لكن أستاذ دكتور في السنة النبوية لا يعرف كذب هذه الخطب، وما تضمنته من القدح بفاطمة والصحابة واتهام دينهم؟ ! إنَّ هذا لَشئٌ عُجاب.
ــ (ص 71 و 75) يصف صاحب كتاب «بلاغات النساء» لابن طيفور (280 هـ) بالإمامة! في معرض النقل منه خُطب فاطمة أمام الصحابة!
وابن طيفور شاعر أديب، انظر ترجمته في «تاريخ بغداد» (5/ 345) ، «معجم الأدباء» لياقوت (1/ 282) ، «الوافي بالوفيات» للصفدي (7/ 7) ، «الأعلام» للزركلي ... (1/ 141) .
ثم يقول الدعيِّس مقدمًا بين يدي إيراده المكذوبات: (ما نورده على سبيل القصص، ومنهج المؤرِّخين، والبلاغيين، والحكماء، والنحويين، لا على سبيل المحدِّثين الراسخين في =