عليه الصلاة والسلام -، وإنها كادت تذوب مِن حُزنِها عليه، وشوقِها إليه). (1)
قال القسطلاني - رحمه الله - في حالها: ما ضحِكت، وحُقَّ لها ذلك. (2)
قال ابن ناصر الدين الدمشقي - رحمه الله: (ورُويَ أنه لم يهْنَ لأهل المدينةِ عيشٌ في حياة فاطمة - عليها السلام -؛ لأنهم كانوا كُلمَّا رأوها كئِيبَةً حَزِينَةً؛ تجدَّدَ حُزْنُهُم، وكَدَّر عليهم عَيشَهم، إلى أن توفِّيتْ رضوان الله عليها.
وقيل: كانت دموعها على الدوام تجري، وربما كُلِّمَتْ ولا تدري!
وما أحقها بما قاله أبو الحسن علي بن حسن بن علي بن ميمون النهري الشاعر السمسمي: (3)
(1) «البداية والنهاية» (9/ 489) .
(2) «إرشاد الساري» (6/ 472) .
فائدة: ومن خرافات الصوفية الغلاة قول محمد كبريت (ت 1070 هـ) في كتابه «الجواهر الثمينة في محاسن المدينة» (ص 212) اشتد حزن فاطمة على موت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ماتت كمدًا بعده بستة أشهر، وبيتها مجاور لضريحه الشريف، ولم تُنقل عنها رؤيته في المدة التي تأخرتها عنه.
قلت: (إبراهيم) : ذكَرَ ما سبق أثناء حديثه عن مسألة رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته في اليقظة! !
وقوله «ماتت كمدًا» ليس له أصل.
(3) تصحف الاسم في مطبوعة «جامع الآثار» إلى: الشمسي، وكذا تصحف في مطبوعة ... «سلوة الكئيب» إلى: السمسي، وصوابه: السمسمي، كما في مصادر ترجمته التالية.