فهرس الكتاب
وقال الذهبي: (رواه أحمد في «مسنده» ، وهو منكر، وأنكر ما فيه قوله: «لا، بل أهله» ) . (1)
وقال ابن حجر: (ورجاله ثقات، أخرج لهم مسلم، لكنَّه شاذ المتن؛ لأن ظاهره إثبات كَونِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُورَث، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة المتواترة) . (2)
وقال أيضًا: (فيه لفظة منكرة، وهي قول أبي بكر: «بل أهله» ؛ فإنه معارض للحديث الصحيح أن النبي لا يورث) . (3)
وذكر ابن كثير الحديثَ بإسناد أحمد ومتنه، وتخريج أبي داوود، ثم قال: (في لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة، ولعلَّه رُوِي بمعنى ما فهمه بعض الرواة، ومنهم من فيه تشيُّع، فليُعلَم ذلك. وأحسن ما فيه قولها: «أنت وما سمعت من رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» . وهذا هو المظنون بها، واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها - رضي الله عنها -.
وكأنها سألتَهُ بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرًا على هذه الصدقة، فلم يجبْهَا إلى ذلك ; لما قدمناه، فتعتَّبَتْ عليه بسبب ذلك، وهي امرأةٌ من بني آدم،
(1) «تاريخ الإسلام» (2/ 17) .
(2) «موافقة الخُبر الخَبَر في تخريج أحاديث المختصر» (2/ 179) .
(3) «فتح الباري» لابن حجر (6/ 202) .