وبهذه الرواية: «ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة» ؟ ! (1)
وما شأن هذا إلا كما حُكي عن بعض المعتزلة أنه قرأ على شيخ من أهل السنة: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (النساء: 164) بنصب الجلالة، فقال له الشيخ: ويحك! ! كيف تصنع بقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} (الأعراف: 143 ) ) . (2)
هذا، وقد أجاد كثيرًا شيخُ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وأفاد، في بيان دعوى الرافضة ظلم أبي بكر فاطمةَ - رضي الله عنهم - بمنعها من الميراث، أتى على جميع شبههم ثم نقضَها واحدةً واحدةً، بما لا مَزيد عليه، فليُراجع. (3)
(1) قال ابن عثيمين - رحمه الله: فيه رد على الرافضة الذين يقولون بأن المراد بالحديث ما تركنا صدقةً أي ما تركَ مالًا، وليس المراد ما تركنا فهو صدقةٌ! انظر: «التعليق على صحيح البخاري» للشيخ ابن عثيمين (7/ 506) رقم (3712) ، و (8/ 111) رقم (4033) .
(2) «البداية والنهاية» (8/ 197) .
(3) «منهاج السنة» (4/ 193 ـ 264) ، و (6/ 345 ـ 347) . =