فهرس الكتاب
خطب فاطمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا أبا بكر، أنتظر بها القضاء» .
فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردَّك يا أبا بكر.
ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبها. فقال له مثل ما قال لأبي بكر: «أنتظر بها القضاء» .
فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره، فقال له: ردَّكَ يا عمر.
ثم إنَّ أهلَ عليٍّ قالوا لعلي: اخطب فاطمة إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: بَعْدَ أبي بكر وعمر ؟ ! فذكروا له قرابته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطبها؛ فزوَّجَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فباع عليٌّ بعيرًا له، وبعض متاعه، فبلغ أربعمئة وثمانين، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «اجعل ثلثين في الطيب، وثلثًا في المتاع» .
أخرجه: ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (8/ 19) ـ وهو مرسل ـ.
خالفَه وكيعُ بنُ الجراح (1) ، فرواه عن المنذر، عن عِلْبَاء، مختصرًا، بلفظ: أن عليًا تزوج فاطمة، فباع بعيرًا له بثمانين وأربعمئة درهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا ثلثين في الطيب، وثلثا في الثياب» .
أخرجه: ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (8/ 21) ، وهذا مرسل أيضًا، ولم يذكر خطبة الشيخين أبي بكر وعمر، ولم يذكر مع البعير متاعًا.
(1) الرؤاسي، ثقة، حافظ، عابد. «تقريب التهذيب» (ص 611) .