فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 3488

لعلي: «إذا أتَتْكَ فلا تُحدِثْ شيئًا، حتَّى آتيكَ» .

فجاءت مع أمِّ أيمن، حتى قَعَدتْ في جانب البيت، وأنا في جانب، وجاءَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ها هنا أخي» ؟ قالت أم أيمن: أخوكَ وقد زوَّجْتَه ابنتَك؟

قال: «نعم» .

ودخل رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - البيتَ فقال لفاطمة: «ائتيني بماء» ، فقامت إلى قَعْب (1) في البيت، فأتت فيه بماء، فأخذه - صلى الله عليه وسلم - ومجَّ فيه، ثم قال لها: «تقدَّمِي» ، فتقدَّمَت، فنضح بين ثدييها، وعلى رأسها، وقال: ... «اللَّهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - لها: «أدبري» ، فأدبرت، فصَبَّ بين كتفيها، وقال: «اللَّهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» .

ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «ائيتوني بماء» ، قال عليٌّ: فعلمتُ الذي يريد، فقُمتُ، فملأت القَعْبَ ماءً، وأتيتُه به، فأخذه ومَجَّ فيه، ثم قال لي: «تقدَّم» فصَبَّ على رأسي، وبين ثديي، ثم قال: «اللَّهم إني أعيذه بكَ وذريَّتَه من الشيطان الرجيم» ، ثم قال: «أدْبِر» ، فأدبَرتُ، فصَبَّهُ بين كتِفَيَّ، وقال: «اللَّهم

(1) القَعْب: إناء قَدْر رِيِّ الرَّجُل، وقد يروي الاثنين والثلاثة. ويُطلق على القدح الضخم الجافي. «تهذيب اللغة» (1/ 186) ، «القاموس» (ص 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت