فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1151

حياته: هو أبو الحسن محمّد بن الحسين بن موسى بن ابراهيم المرتضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة 359هـ / 970م. كان والده أبو أحمد الحسين الموسوي سفير الخلفاء والملوك، أسندت إليه نقابة الطالبيين وإمارة الحج والنظر في المظالم. وقد كلّفه الخليفة العباسي الطائع تسكين الفتن المتتالية في بغداد أيام ملوك الدّيلم البويهيين، وبين العسكرين البغدادي والفارسي، وبين الشيعة والسنّة. وإلى بعض الفتن يشير ولده الرضي بقوله:

وخطب على الزّوراء ألقى جرانه ... مديد النّواحي مدلهمّ الجوانب

سللت عليه الحزم حتى جلوته ... كما انجاب غيم العارض المتراكب

وعند ما كبر وقصّر عن تصريف الأمور بدأ ولداه الرّضي والمرتضي ينوبان عنه في بعض المهمات. وفي عام 369هـ / 980م قبض عضد الدولة البويهي على أبي أحمد الحسين الموسوي وعلى أخيه أبي عبد الله أحمد وعلى قاضي القضاة أبي محمّد، وسيّرهم الى فارس.

وظل أبو أحمد معتقلا سبع سنوات لأسباب بقيت مجهولة.

في هذه الأثناء كبر الرضي وتمرّس في النظم والنثر، وترك قصائد

تتسم بالحزن والشكوى. ولما توفي عضد الدولة (372هـ / 982م) نشب الصراع بين ولديه شرف الدولة وصمصام الدولة، وآلت النتيجة الى انتصار شرف الدولة، فدخل بغداد ظافرا، وكان قد أطلق سراح الشريف الوالد ورفاقه وصحبهم الى مدينة السلام. فنظم الرضي قصيدة تعكس فرحه بحرّية أبيه، وممّا جاء فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت