فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1151

(الوافر)

وجّه هذه القصيدة إلى الملك قوام الدين وفيها يعزيه عن ابنة له توفيت وكان الخليفة القادر بالله قد عقد عليها. وقد كتبها في شهر ربيع الآخر من سنة 400.

لهان الغمد ما بقي الحسام، ... وبعض النّقص، آونة، تمام

إذا سلك العلى سلمت قواه، ... فلا جزع، إذا انتقص النّظام

وأهون بالمناكب يوم يبقى ... لنا الرّأس المقدّم والسّنام

وما شكوى المناهل حين تمسي ... مغيّضة، إذا بقي الغمام [1]

وهل هو غير فذّ أخلفته ... لك العلياء، والنّعم التؤام [2]

وما شرر تطاوح عن زناد، ... بمفتقد، إذا بقي الضّرام [3]

أفق، يا دهر، من أمسيت تحدو، ... وقد منع الخزامة والزّمام [4]

قدعت مبرّز الحلبات يغدو ... جموحا، لا ينهنهه اللّجام [5]

ولودا مثل ما خالست منه، ... وأنت بمثله أبدا عقام

من القوم الّذين أقام فيهم ... عداد المجد والعدد اللهام [6]

إذا سلموا، فقد سلم البرايا، ... وإن فقدوا، فقد فقد الأنام

(1) مغيّضة: قليلة الماء.

(2) الفذ: الفرد أخلفته: يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض:

أخلف الله عليك أي رد عليك مثل ما ذهب.

(3) تطاوح: تناثر، ترامى.

(4) منع: أصبح منيعا قويا الخزامة: حلقة يشد فيها الزمام.

(5) قدعت: كبحت ينهنهه: يكفكفه.

(6) اللهام: العدد الكثير والجيش العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت