فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1151

تلامحت البروق بجانبيها، ... كأنّ لها انحلالا وانعقادا

كأنّ بهنّ راعي مرزمات ... أبسّ فحرّك الخور الجلادا [1]

فيا للنّاس أوقره ترابا، ... وأستسقي لأعظمه العهادا

وما السّقيا لتبلغه، ولكن ... وجدت لها على قلبي برادا

(الطويل)

وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء عمه أبي عبد الله أحمد بن موسى ويعزّي أباه.

سلا ظاهر الأنفاس عن باطن الوجد، ... فإنّ الذي أخفي نظير الذي أبدي

زفيرا، تهاداه الجوانح كلّما ... تمطّى بقلبي ضاق عن مرّه جلدي

وكيف يردّ الدّمع، يا عين، بعد ما ... تعسّف أجفاني، وجار على خدّي

وإنّي إن أنضح جواي بعبرة ... يكن كخبيّ النّار يقدح بالزّند

فهذي جفوني من دموعي في حيا ... وهذا جناني من غليلي في وقد

حلفت بما وارى السّتار، وما هوت ... إليه رقاب العيس ترقل أو تخدي [2]

لقد ذهب العيش الرّقيق بذاهب ... هو الغارب المجزول من ذروة المجد

وإنّي، إذا قالوا مضى لسبيله، ... وهيل عليه التّرب من جانب اللّحد

كساقطة إحدى يديه إزاءه، ... وقد جبّها صرف الزّمان من الزّند [3]

(1) أبسّ الراعي: دعا الماشية الى الماء الخور: النياق الجلاد: الكبار من الإبل.

(2) وارى الستار: كناية عن الكعبة المكرمة العيس: النياق ترقل أو تخدي: تسرع أو تتمهل.

(3) جبّها: قطعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت