(الهزج)
أما كنت مع الحيّ ... صباحا، حين ولّينا
وقد صاح بنا المجد: ... إلى أين، إلى أينا
إلى أن أدرك العرق، ... فثبنا، ثمّ لاقينا [1]
حمينا بالحفيظات، ... فقارعنا وحامينا [2]
فلا تسأل عن الكا ... س التي فيها تساقينا
تناكينا، فلّما غ ... لب الأمر، تباكينا
عن الحلم تحاجزنا، ... وبالضّغن تلاقينا [3]
ولولا أطّة الأرحا ... م، أعذرنا وأبلينا [4]
إذا ناشدت القربى، ... تباقينا، وأبقينا
بني أعمامنا! مهلا، ... سينأى بين دارينا
ويغدو رهج الرّوع ... لحاما بين غارينا
إذا ما ضرب النّقع ... على الحرب رواقينا [5]
عسى الأرحام تثنينا، ... إذا نحن تباغينا
تبالوا لتلاقونا، ... فإنّا قد تبالينا
فلم يلق لنا العا ... جم رعديدا ولا هينا [6]
لنا كلّ غلام هـ ... مّه أن يرد الحينا
(1) العرق: أصل كل شيء، وهو الجبل الذي يصعب ارتقاؤه ثبنا: رجعنا.
(2) الحفيظات، جمع حفيظة: الحمية والغضب.
(3) الضغن: الحقد.
(4) أطة الأرحام: حنينها، صوتها.
(5) النقع: الغبار.
(6) الرعديد والهين: الجبان والذليل.