فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1151

(الخفيف)

نظم هذه القصيدة مادحا فخر الدين أبا غالب بن خلف، ويشكره على قضاء حاجة كاتبه بها.

فقد أمر بقضائها حين وصل إليها في قراءة الكتاب وقبل أن يستكمل قراءة. وكان الشريف آنذاك بفارس، وكتبها في شعبان سنة 396.

لن تشقّوا لذا الجواد غبارا، ... فاربحوا خلفه الوجى والعثارا [1]

وقفوا في مصارع العجز عنه، ... فات فوت الوميض من لا يجارى

سابق عضّت الأكفّ عليه، ... أنجد اليوم في العلاء وغارا [2]

قام يجني العلى، وأنتم قعود، ... وصحا للنّدى، وأنتم سكارى

طلبوا شأوك المبرّز، هيها ... ت طريقا على الجياد خبارا [3]

ليس منهم من ساق تلك المصاعي ... ب غلابا، وقاد ذاك القطارا

شمّري أيّها الرّكاب، وخلّي ... عطن اللّؤم والعماد القصارا

وانزلي بي مجاورا في أناس، ... لا يذمّ النّزيل فيهم جوارا

خلطوا الضّيف بالنّفوس على العس ... ر، وباتوا على السّماح غيارى

عند أقنى من البزاة عتيق، ... ترك الطّير واقعات وطارا

من إذا عرّضوا تعرّض جودا، ... وإذا جارت اللّيالي أجارا

ما مقامي على الجداول أرجو ... ها لنيل، وقد رأيت البحارا

كالّذي شاور الدّجى في سراه، ... واستغشّ النّجوم والأقمارا

(1) الوجى: الحفا.

(2) عضّت الأكف عليه: أي أن الغير عجز عن اللحاق به وعض الأصابع أسفا أنجد: ارتفع.

(3) شأوك: غايتك الخبار: الأرض اللينة المسترخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت