(السريع)
في آخر سنة 394وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الملك بهاء الدولة، وأنفذها من البصرة إليه.
ألهاك عنّا، ربّة البرقع، ... مرّ الثّلاثين إلى الأربع
أنت أعنت الشّيب في مفرقي، ... مع اللّيالي، فصلي، أو دعي
يا حاجة القلب ألم ترحمي ... جناية الدّمع على مدمعي
لولا ضلالات الهوى لم يكن ... عنان قلبي لك بالأطوع
كيف طوى دارك ذو صبوة، ... عهدي به يطرب للمربع [1]
كان يرى ناظره سبّة ... إن مرّ بالدّار ولم يدمع
يا حبّذا منك خيال سرى ... فدلّه الشّوق على مضجعي
أنّى تسرّى من عقيق الحمى ... منازل الحيّ على لعلع [2]
بات يعاطيني جنى ظلمه، ... وبتّ ظمآن، ولم أنقع [3]
(1) يطرب: يجزع، يحزن المربع: مكان تجمع الربع.
(2) على لعلع: على خراب.
(3) الظلم: ريق الأسنان.