(الكامل)
نظمها في رمضان من سنة 377، وفيها يمدح الطائع لله ويهنئه بالمهرجان.
أمبلّغي ما أطلب الغزل؟ ... أم لا فتنجدني القنا الذّبل
والسّيف أولى أن أعوذ به ... ممّا تجرّ الأعين النّجل [1]
وأنا الذي نفر الزّمان به، ... واستأنست بركابه السّبل
أسري على غرر، وتصحبني، ... دون الرّجال، الأينق الذّلل [2]
لا المال يجذبني إليه، ولا ... يعتاقها الحوذان والنّفل [3]
عجل بي الشّدّ الحثيث إلى ال ... غايات خرّاج بي المهل
في غلمة تركوا قعودهم، ... نزعوا وراء اللّيل، وانحفلوا [4]
وإذا المزاد حمى صلاصله، ... قنعوا بما تقضي لنا المقل [5]
ومقوّم الأذنين تحسبه ... طودا أناف بصدره جبل [6]
متطاول يوفي معرّده ... عنقا تضاءل خلفها الكفل [7]
أجهدته، والكرّ يعصره، ... والماء من عطفيه ينهمل
(1) الأعين النجل: الواسعة والجذابة.
(2) الأينق الذلل: النياق الطيّعة الغرر: التعرّض للهلاك.
(3) الحوذان: نبات طيب الطعم زهره أحمر تستسيغه الإبل النفل: بقل طيب الرائحة تسمن عليه الابل.
(4) غلمة: جمع غلام انحفلوا: اجتمعوا.
(5) المزاد، جمع مزادة: جلد يضم بعضه إلى بعض لحفظ الماء صلاصله:
بقية الماء فيه المقل، جمع مقلة: الحصاة يقتسم عليها الماء عند الحاجة.
(6) أناف: زاد، أشرف.
(7) معرّدة، من عرّد النجم: ارتفع، فيكون المعنى: عنقه المعرّد أي المرتفع.