هيهات يتبعني إلى سلوانه ... قلب أصاب به الظّباء العين [1]
سنحت لنا في المشرقات عشيّة، ... ومن السّهام محاجر وعيون
لا العفّ عفّ حين يملك لبّه ... تلك اللّحاظ، ولا الأمين أمين
لو أنّ قومك نصّلوا أرماحهم ... بعيون سربك ما أبلّ طعين [2]
(الوافر)
أذات الطّوق لم أقرضك قلبي ... على ضنّي به ليضيع ديني
كفاك حليّ جيدك أن تحلّي ... بأطواق النّضار، أو اللّجين
سكنت القلب حيث خلقت منه، ... فأنت من الحشى والنّاظرين
أحبّك أنّ لونك لون قلبي، ... وإن ألبست لونا غير لوني
عديني وامطلي، وعدي، فحسبي ... وصالا أن أراك وأن تريني
ولا تستهلكي بيديك قلبي، ... فإنّ القلب بينكم وبيني
سمعت لها حوارا كان فيه ... رجوع بلابلي ودنوّ حيني
فيا لك منطقا لو كان هجرا ... لسامعه تلقّي باليدين
كأنّ الظّبية الأدماء حارت ... إليّ بناعم العذبات لين
نظرتك نظرة لمّا التقينا ... على وجلين من هجر وبين
كأنّي قد نظرت سواد قلبي ... بوجهك ظاهرا لسواد عيني
(1) سلوانه: نسيانه العين: الواسعة العينين.
(2) أبلّ: برئ.