فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1151

فليس ظنّي فيه كاذب الخبر، ... ولا رجائي ببعيد المنتظر

قد زاده الله على عظم الخطر، ... مكارما ذات حجول وغرر

فات بها كلّ جواد وطمرّ، ... سبقا إلى غاية كلّ مفتخر [1]

فالله يعشي عنه ناظر الغير، ... ما طلع النّجم، وأورق الشّجر

(المتقارب)

أرى ركدة ريحها يرتجى، ... ومظلمة صبحها ينتظر

لعلّ همومك هذي الطّوال ... سيكشفها فرج مختصر

فتأمن من حيث يخشى الأذى، ... كما خبت من حيث يقضى الوطر

إذا عاد جدّ كأن لم يزل، ... وإن سرّ دهر كأن لم يضرّ [2]

وقالوا: انتظرها على بطئها، ... ومن ضامن العمر للمنتظر

وهل نافعي يوم أقضي صدى، ... إذا صاب وادي قومي المطر؟ [3]

فإن لم يكن فرج في الحياة، ... فكم فرج في انقضاء العمر

الهمّ الضيف

(الطويل)

إذا ضافني همّ أملّ طروقه ... ببعض اللّيالي، أو أضيق به صدرا [4]

ولم أر لي ما يطرد الهمّ مثله، ... سماعا يجلّي عن ضمير ولا خمرا

(1) الطمر: الجواد السريع.

(2) جد: حظ كأن لم يزل: كأنه لم يكن غائبا وزائلا.

(3) أقضي صدى: أهلك عطشا.

(4) طروقه: قدومه ليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت