فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1151

من مطايا الذّكر لا يحسرها ... أبدا وعث بلاد وجدد [1]

عقد للمجد باق عينها، ... أبد الدّهر، وللمجد عقد

خارجيّات يبادون المدى، ... ولها فيك بواق وقعد [2]

(الطويل)

يمدح الشريف الرضي بهاء الدولة وقد اشتدت به العلة ثم أبل منها، وذلك في سنة 403.

أبى الله إلّا أن يسوء بك العدى، ... ويصبح مستثنى البقاء على الرّدى

وما كان هذا الدّهر يوما بنازع ... نجاد حسام مثله ما تقلّدا

لعا ولعا لا عثر من بعد هذه ... تلقّى العلى واستأنف العزّ أغيدا [3]

خفيت خفاء البدر يرجى ظهوره، ... وما غاب بدر اللّيل إلّا ليشهدا

غروب الدّراري ضامن لطلوعها، ... فيا فرقدا باق على اللّيل فرقدا

معاذا لهذا البحر ممّا يغيضه، ... معاذا لشمل المجد أن يتبدّدا

سلمت لنا، والله أرأف بالعلى ... من ان ينطوي عنّا وأرحم للنّدى

فقل للعدى شمّوا الهوان بأجدع، ... وعضّوا على الأيدي القصار بأدردا [4]

أفيقوا لها من سكرة الغيّ وابتغوا ... زماما إلى ما تكرهون ومقودا

(1) يحسرها: يعييها الوعث: الطريق الصعب الجدد: الأرض الغليظة.

(2) الخارجيات: السوابق القعد، جمع قعود: هو من الابل ما يقتعده الراعي ويبقيه جانبا.

(3) لعا: دعاء بالانتعاش، وعكسه لحا.

(4) الأدرد: الذي ليس له أسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت