وليل بات يسهره، ... كأنّ المجد سامره
يبثّ سوام لحظته، ... وأنجمه أزاهره
إذا ما افترّ خال اللّي ... ل أنّ الفجر باهره
وإن أسرى يودّ الأف ... ق أنّ البدر ضامره [1]
وتغشى في الظّلام بضو ... ء غرّته عذافره [2]
فلا عجب له في اللّي ... ل إن ضلّت أباعره
لقد ملك الفخار وبا ... ت ينهاه ويأمره
جواد أنت راكبه، ... وسيف أنت شاهره
ولم أر في الزّمان فتى ... تجنّبه بوادره
يحوط الدّهر مهجته ... وتكلؤها مقادره
وتقبل في سواه متى ... جنى جرما معاذره
ولمّا تاه مدحي في ... هـ دلّته مآثره
إذا ما ضلّ ناب اللّي ... ث هرّته أظافره
ألا من كنت شاعره، ... فإنّ المجد شاعره
وإنّ اللّفظ مطروح ... على فكري جواهره
فأمّا النّظم ناظمه، ... وأمّا النّثر ناثره
إذا ما كنت لي فخرا، ... فمن هذا أفاخره
(البسيط)
نظمها الشريف في مدح والده.
شيمي لحاظك عنّا ظبية الخمر، ... ليس الصّبا اليوم من شأني ولا وطري [3]
(1) أسرى: مشى ليلا.
(2) العذافر: الأسود، النياق الشديدة.
(3) شيمي: اغمدي الخمر: ما يخفيه الشجر.