فما كنت أوّل بدر أتى ... ولا كنت أوّل نجم غرب
ألا إنّني حسرة الحاسدين ... وما حسرة العجم إلّا العرب
فلا لبسوا غير هذا الشّعار ... ولا رزقوا غير هذا اللّقب
منحتك من منطقي تحفة، ... رأيت بها فرصة تستلب [1]
تصفّقها بالنّشيد الرّواة، ... كما صفّق الماء بنت العنب [2]
وأنت تساهمني في العلا ... ء فخرا، وتشركني في النّسب
(البسيط)
يشكر في هذه الأبيات حمزة بن ابراهيم على قضاء حاجة له.
لأشكرنّك ما ناحت مطوّقة، ... وإن عجزت عن الحقّ الذي وجبا
فما التفتّ إلى نعماء سابغة ... إلّا رأيتك فيها الأصل والسّببا [3]
أخدمتني نوب الأيّام طائعة، ... وكان كلّ الرّضى أن آمن النّوبا
ولا لقيت يدا للدّهر جارحة، ... إذا بقيت، ولا ألقى لها السّببا [4]
وقد أقمت عماد البيت راسخة ... على القواعد، فامدد بعدها الطّنبا
(1) تستلب: تختلس.
(2) تصفّقها: التصفيق هو تحويل الشراب من إناء إلى آخر ومزجه بغيره بنت العنب: الخمر.
(3) سابغة: متسعة.
(4) السبب: السبيل.