لا بدّ أن ترمض روعاته، ... وإن عفا اليوم ولم يوقع [1]
والسّيف إن مرّ على هامة ... روّعها إن هو لم يقطع
قل لحسود النّجم في فوته: ... عشت بداء الكمد الموجع
لا بدّ للبطنة من خمصة، ... فجع على غيظك أو فاشبع
أما نهى الأعداء ما جرّبوا ... منك بزعزاع القنا الشّرّع
مواقف تفسخ فيها الظّبى ... عقدة رأي البطل الأروع
أيّامك الغرّ تسربلتها ... مثل متون القضب اللّمّع
أفاقت البصرة من دائها، ... وقد رقى النّاس ولم ينجع
عادات أسيافك في غيرها، ... والسّيف مدلول على المقطع
قدني إلى ما قدتني قبلها، ... أيّ جنيب لك لم يوضع
فلست بالخامل من غاربي ... على سنام النّقب الأظلع [2]
قد خاب من أصبح من غيركم ... عليّ، والإقبال منكم معي
يا أيّها البحر بنا غلّة، ... فهل لنا عندك من مكرع
(الكامل)
كتب هذه القصيدة الى حضرة الملك أبي شجاع فناخسرو بن قوام الدين، وقد عقد له بأرجان بعد أبيه أمر الدولة، وذلك في جمادى الآخرة سنة 403.
تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع ... شمس تغيب لكم وأخرى تطلع
إنّ الصّفا العاديّ يقرع بالأذى ... من غيركم، وصفاكم لا يقرع
(1) ترمض: تشتد.
(2) النقب: البعير الذي رقت أخفافه.