لمّا ظمئت إليها قبل رؤيتها ... أعطيت لذّة ماء الورد بالقرب [1]
باشر بطلعتها العلياء مقتبلا، ... فإنّها درّة في حلية النّسب
واسعد بها واشكر الأقدار أن حملت ... إليك قرّة عين العجم والعرب
وحثّ خيل كؤوس العزّ جامحة ... إلى السّرور بخيل اللهو واللّعب [2]
وانثر على الشّرب سمطا من فواقعها، ... وابن الغمام مسمّى بابنة العنب [3]
واصدم بكأسك صدر الدّهر معتقلا ... بصارم اللهو يجلو قسطل الكرب
كأس، إذا خضبت بالماء لمّتها ... شابت، وإن زلّ عنها الماء لم تشب
نفسي تقيك فكم وقّيتني بيد، ... وقد ألظّ بي الرّامون عن كثب [4]
إذا اتّقيت بك الأعداء رامية، ... فواجب أن أوقّيك النّوائب بي
أبا الحسين أعر شعري إصاخة من ... يروي مسامعه عن مسمع عجب
إذا مدحتك لم أمنن عليك به، ... فالمدح باسمك والمعنى به نسبي
(الوافر)
قال هذه القصيدة في أبي سعيد بن خلف، وفيها يهنئه بالمهرجان.
ألان جوانبي غمز الخطوب، ... وأعجلني الزّمان إلى المشيب [5]
وكم يبقى على عجم اللّيالي، ... وقرع الدّهر جائرة الكعوب
(1) القرب: البئر القريبة الماء، والقرب أيضا أن تسير الى الماء وبينك بينه مسيرة ليلة.
(2) يدعو الشاعر هنا الى اللهو بصورة تكاد تجعلنا نفهم أنها دعوة الى القتال.
(3) فواقعها: الضمير عائد الى الخمر.
(4) ألظ بي: لازمني.
(5) الغمز: الوخز.