فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1151

لو أنّ بأسهم جارى الزّمان إذا، ... لارتدّ عن شأوه مسترخي اللّبب [1]

إن أوردوا الماء لم تنهل جيادهم ... حتّى تعلّ برقراق الدّم السّرب [2]

قادوا السّوابق محفاة مقوّدة، ... كأنّها بحثت عن مضمر التّرب [3]

أعطافها بالقنا الخطّيّ مثقلة، ... تكاد تعصف بالسّاحات والرّحب [4]

ما انفكّ يطعن في أعقاب حافلة ... بذابل من دم الأقران مختضب [5]

إذا امترى علق الأوداج عامله، ... أعشى العوالي فلم تنظرّ إلى سلب [6]

ولا يزال يجلّي نقع قسطله، ... بمحرج الغرب ملآن من الغضب [7]

إذا انتضاه ليوم الرّوع تحسبه ... يسلّ من غمده خيطا من الذّهب

أو إن أشاح به سال الحمام له ... في مضربيه فلم يرقأ ولم يصب [8]

جذلان يركع إن مال الضّراب به ... مطرّبا في قباب البيض واليلب [9]

يا أيّها النّدب إنّ السّعد متّضح ... بطلقة الوجه جلّت سدفة الرّيب [10]

مولودة سقطت عن حجر والدة ... جاءت بها ملء حجر المجد والحسب

(1) الشأو: الغاية اللّبب: ما يشد في صدر الدابة ليمنع تأرجح الرحل.

(2) النهل: أول الشرب العلل: الشربة الثانية: يلاحظ اعتماده مراعاة النظير للدلالة على كثرة الدماء، وفي البيت مبالغة تقرب من الصورة الملحمية.

(3) السوابق: الجياد السريعة محفاة: مجهودة.

(4) الأعطاف: الجوانب تعصف: تسرع.

(5) الحافلة: الناقة الكثيرة اللبن، وأراد بها الكتيبة الكثيرة العدد.

(6) امترى: استخرج العلق: الدم الأوداج: عروق العنق.

(7) محرج الغرب: حدّ السيف المضيّق عليه في غمده.

(8) أشاح: جدّ يرقأ: يجف يصوب: ينصب.

(9) البيض: السيوف اليلب: الدروع من الجلد.

(10) الندب: النجيب السدفة: اختلاط الضوء والظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت