(الرجز)
نظم الرضي هذه القصيدة في رثاء أبي علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي. وقد توفي ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة 377، ودفن بالشونيزية عند قبر أبي الرازي الفقيه، وكان قد تجاوز التسعين سنة.
أبا عليّ للألدّ إن سطا، ... وللخصوم إن أطالوا اللّغطا
تصيب عمدا إن أصابوا غلطا، ... ولمع تكشف عنهنّ الغطا
كشفك عن بيض العذاري الغطا ... ومصعب للقول صعب الممتطى
عسفت حتّى عاد مجزول المطا ... دامي الملاط رحله قد أغبطا [1]
وسائرات بالخطى لا بالخطا، ... شوارد عنك قطعن الرّبطا [2]
كما رأيت الخيل تعدو المرطى، ... ألبست فيها كلّ أذن قرطا [3]
قد وردت أفهامنا ورد القطا ... ومشكلات ما نشطن منشطا [4]
(1) مجزول: مقطوع المطا: الظهر الملاط: جانبا السنام أغبط:
صار كالغبيط، وهو كالجمل شد عليه الهودج.
(2) الخطا: الأرض لم ينزل اليها أحد.
(3) المرطى: ضرب من العدو.
(4) القطا، جمع قطاة: طائر كالحمام.