فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1151

ومنّا كلّ أغلب مستحين ... إن انت لددته بالذّلّ قاء [1]

إذا ما ضيم نمّر صفحتيه، ... وقام على براثنه إباء [2]

وإن نودي به، والحلم يهفو، ... صغا كرما إلى الدّاعي، وفاء [3]

ونأبى أن ينال النّصف منّا، ... وأن نعطي مقارعنا السّواء [4]

ولو كان العداء يسوغ فينا، ... لما سمنا الورى إلّا العداء [5]

(الكامل)

نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء أبي الفتح، ابن الخليفة الطائع لله، ويعزي فيها الخليفة ويمدحه، وذلك في سنة ست وتسعين وثلثماية.

أيّ العيون تجانب الأقذاء، ... أم أيّ قلب يقطع البرحاء [6]

والموت يقنص جمع كلّ قبيلة، ... قنص المريع جآذرا وظباء [7]

(1) الأغلب: الأسد مستحين: مترقّب، متحيّن الفرصة لددته: سقيته قاء: أخرج ما في بطنه.

(2) ضيم: ظلم نمرّ صفحتيه: غيّر وجهه براثنه: مخالبه، وفي البيت مراعاة للنظير وكناية عن شدّة الغضب.

(3) يهفو: يميل فاء: رجع.

(4) النصف: هو من كان من أواسط الناس، أي لا صغير ولا كبير المقارع: المقاتل.

(5) العداء (الأولى) : الظلم العداء (الثانية) : العداوة، وقد جانس الشاعر بين اللفظتين.

(6) البرحاء: شدّة الأذى، الألم.

(7) المريع: المخيف، المفزع جآذر، جمع جؤذر: ولد الظبي، وفي البيت إشارة الى أن الموت يأخذ الكبير والصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت