فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1151

ونحن النّازلون بكلّ ثغر، ... نريق على جوانبه الدّماء

ونحن الخائضون بكلّ هول ... إذا دبّ الجبان به الضّراء [1]

ونحن اللّابسون لكل مجد ... إذا شئنا ادّراعا وارتداء

أقمنا بالتّجارب كلّ أمر ... أبى إلّا اعوجاجا والتواء

نجرّ إلى العداة سلاف جيش ... كعرض اللّيل يتّبع اللّواء [2]

نطيل به صدى الجرد المذاكي ... إلى أن نورد الأسل الظّماء [3]

إذا عجم العدا أدمى وأصمى ... وطيّر عن قضيبهم اللّحاء [4]

عجاج ترجع الأرواح عنه ... فلا هوجا يجيز ولا رخاء [5]

شواهق من جبال النّقع ترمي ... بها أبدا غدوّا أو مساء [6]

وغرّ آكل بالغيب لحمي، ... وإنّ لأكله داء عياء [7]

يسيء القول إمّا غبت عنه، ... ويحسن لي التّجمّل واللّقاء

عبأت له وسوف يعبّ فيها ... من الضّرّاء آنية ملاء [8]

(1) الضراء: السير المتخفّي بين الشجر.

(2) سلاف الجيش: مقدمته العرض هو الجيش العظيم، وعرض الليل:

مرحلة من الليل، وفي القول تشبيه الجيش بالعتمة التي تلف كل شيء.

(3) الجرد، جمع أجرد: السبّاق من الخيل المذاكي، جمع المذكي:

ما تمّ سنّه من الخيل وكملت قوته الأسل: الرماح، وقوله: الى أن نورد الأسل الظماء، يعني: إلى أن نروي الرماح بالدماء.

(4) العجم: الاختبار اللحاء: القشر.

(5) العجاج: الغبار الهوج: الرياح العاصفة الرخاء: الريح الهادئة الأرواح: جمع ريح.

(6) النقع: الغبار، وقوله «جبال النقع» نوع من المبالغة يرمي بها الى التهويل.

(7) الغر: الجاهل. ينتقل مع هذا البيت الى تقلب الأصحاب ونكران الجميل.

(8) عبأت له: هيأت له يعب: يشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت