(المتقارب)
وجه الشاعر هذه الأبيات الى أحد أصدقائه وقد دعاه إلى زيارته.
وأبيض كالنّصل من همّه ... قراع المطالب للطّالب
أنيس اليدين ببذل النّوال ... إذا احتشمت راحة الواهب [1]
فتى كمّل المجد أخلاقه، ... فسدّ الفجاج على العائب [2]
دعا، فأطعت، وكان الدّعاء ... إلى الفخر والشّرف الرّاتب [3]
وكنت إلى مثلها في النّهو ... ض أثقل من كاهل الحاطب
(البسيط)
أبرا إلى المجد من حرصي على الطّلب ... ومن قراعي على الأرزاق والرّتب
لو أنصف الدّهر دلّتني غياهبه ... على العلى بضياء العقل والحسب
ما ينفع المرء أحساب بلا جدة، ... أليس ذا منتهى حظّي وذاك أبي [4]
الآن أطلب ثاراتي بمقربة ... خدعتها عن غمير النّور والعشب [5]
يجول صدر الضّحى في أفق قسطلها ... واليوم بين العوالي ضيّق اللّبب [6]
أنضيت ستّا وعشرا ما قضيت بها، ... سوى المنى، وطرا إلّا من الأدب
(1) النوال: العطاء احتشمت: هنا بمعنى بخلت وامتنعت.
(2) الفجاج: الشقوق.
(3) في هذا البيت اشارة الى الدعوة التي تلقاها الشاعر من صديقه.
(4) الجدة: النفع والعطاء.
(5) النّور: الزهر.
(6) القسطل: الغبار اللبب: موضع القلادة من الصدر.