فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1151

نفضّ لنا عنها حبابا كأنّه ... قذى يتمشّى بين أجفان أرمد [1]

وندمان صدق تسلب الرّاح عقله، ... وتسلبها خدّاه حسن التّورّد

فلا زالت الأيّام تجري صروفها ... علينا بمغبوط من العيش سرمد

(المتقارب)

حططت المكارم عن عاتقي، ... وجرّدني الذّلّ عن محتدي

وإلّا، فلا أمّني النّازلون، ... ولا جاءني الطّارق المجتدي [2]

ولا قلت، إنّي عند الفخا ... ر، إلّا لغير أبي أحمد [3]

متى حلت عن ودّك المصطفى ... وأخلف ما رمته مولدي

سألقاك بالعهد عند المشيب ... وها أنا في حلية الأمرد [4]

وإنّي، إذا لم أجد ناصرا، ... وجدتك أنصر لي من يدي

خذ الوقت، واعلم بأنّ اللّبيب ... يأخذ من يومه للغد

فما ينفع المرء، بعد المنون، ... قول النّوادب: لا تبعد

على أنّني تحفة للصّديق ... يروح بنجواي، أو يغتدي

وإنّي ليأنس بي الزّائرون ... أنيس النّواظر بالأثمد [5]

تغمّض لي أعين الحاسدين، ... كالشّمس في ناظر الأرمد

فلا دخل البعد ما بيننا، ... ولا فكّ منّا يدا عن يد

وطوّل أيّامنا بالمقام ... في ظلّ عيش رقيق ندي

(1) القذى: ما يقع في العين من تبنة او نحوها الأرمد: المصاب بالرمد.

(2) المجتدي: طالب الحاجة.

(3) أبي أحمد: اسم صديق له يوجّه اليه الأبيات.

(4) الأمرد: الذي لم ينبت شعر لحيته.

(5) الاثمد: حجر يكتحل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت