فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1151

(الطويل)

نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع لله، ويهنئه بعيد الأضحى سنة سبع وسبعين وثلاثمئة.

جزاء أمير المؤمنين ثنائي، ... على نعم ما تنقضي وعطاء

أقام اللّيالي عن بقايا فريستي، ... ولم يبق منها اليوم غير ذماء [1]

وأدنى أقاصي جاهه لوسائلي، ... وشدّ أواخي جوده برجائي [2]

وعلّمني كيف الطّلوع إلى العلى ... وكيف نعيم المرء بعد شقاء

وكيف أردّ الدّهر عن حدثانه ... وألقى صدور الخيل أيّ لقاء

فما لي أغضي عن مطالب جمّة ... وأعلم أنّي عرضة لفناء

وأترك سمر الخطّ ظمأى خليّة ... وشرّ قنا ما كنّ غير رواء [3]

(1) الذّماء: بقية الروح. اي أن الليالي، بتقلباتها، قضت على ما عندي من بقية أمل، فجاء الممدوح وشدّد عزائمي.

(2) الأواخي، جمع أخيّة: عروة، والأخيّة أيضا حبل يدفن في الأرض مثبتا فيبرز منه حلقة تشد بها الدابة. وقد استعار الأواخي للجود الذي يربط رجاء الشاعر وأمله، كما أن في القول اشارة الى العرى التي تشدّه بالخليفة.

(3) خليّة: خالية، غير مرتوية بالدماء. أي أنه سيواجه المصاعب بارادة صلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت