فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1151

(المتقارب)

نظم هذه القصيدة في رثاء من فقدهم من أصدقائه وأهل بيته، وذلك في رمضان سنة 387.

أودع في كلّ يوم حبيبا، ... وأهدي إلى الأرض شخصا غريبا

وأرجع عنه جميل العزاء، ... أمسح عن ناظريّ الغروبا [1]

كأنّي لم أدر أنّ السّبي ... ل سبيلي، وأنّي ملاق شعوبا [2]

وأنّ ورائي سوقا عنيفا، ... وأنّ أمامي يوما عصيبا

ولا أنّني بعد طول البقاء، ... أصاب كما أنّ غيري أصيبا

أمانيّ أوضع في غيّها ... لريح الغرور بها مستطيبا [3]

تذكّر عواقب موبي النّبات، ... ولا تتبع العين مرعى خصيبا

قعدت بمدرجة النائبات، ... يمرّ الزّمان عليّ الخطوبا [4]

على الهمّ أنفق شرخ الشّباب، ... وأعطي المنايا حبيبا حبيبا

تصاممت عن هتفات المنون ... بغيري ولا بدّ من أن أجيبا

وأعلم أنّي ملاقي الّتي ... شعبن قبائلنا والشّعوبا

ألا إنّ قومي لورد الحمام ... مضوا أمما، وأجابوا المهيبا

بمن أتسلّى وأيدي المنون ... تخالس فرعي قضيبا قضيبا [5]

نزعن قوادم ريش الجناح، ... وأثبتن في كلّ عضو ندوبا

نجوم، إذا شهدوا الأنديات، ... رجوم، إذا ما أقاموا الحروبا

(1) الغروب: الدموع.

(2) الشّعوب: المنية.

(3) أوضع: أسرع.

(4) المدرجة: المسلك، السبيل النائبات: المصائب يمر: يلفّ.

(5) أتسلّى: أتعزى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت