فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1151

(الخفيف)

اجتاز الشاعر بالحيرة فتذكر آل المنذر بن ماء السماء ورثاهم.

أين بانوك أيّها الحيرة البي ... ضاء، والموطئون منك الدّيارا

والأولى شقّقوا ثراك من العش ... ب، وأجروا خلالك الأنهارا

المهيبون بالضّيوف، إذا هبّ ... ت شمالا والموقدون النّارا [1]

كلّما باخ ضوءها أقضموها ... بالقبيبات مندليّا وغارا [2]

ربطوا حولك الجياد وخطّوا ... لك من مركز العوالي عذارا

وحموا أرضك الحوافر حتّى ... لقّبوا أرضها خدود العذارى

لم يدع منك حادث الدّهر إلّا ... عبرا للعيون واستعبارا

وبقايا من دارسات طلول، ... خبّرتنا عن أهلها الأخبارا

عبقات الثّرى كأنّ عليها ... لطميّين ينفضون العطارا [3]

وقباب كأنّما رفعوا من ... ها لمسترشد الظّلام منارا

عقدوا بينها وبين نجوم ال ... أفق من سالف اللّيالي جوارا

أين عقبانك الخواطف حلّق ... ن، وأبقين عندك الأوكارا

ورجال مثل الأسود مشوا في ... ك، تداعوا قوائما وشفارا [4]

حبّذا أهلك المحلّون أهلا، ... يوم بانوا، وحبّذا الدّار دارا

لم يكونوا إلّا كركب تأنّى ... برهة في مناخه ثمّ سارا

(1) المهيبون: الداعون.

(2) أقضموها: أطعموها القبيبات: مواضع المندل: عود طيب الرائحة، وكذلك الغار.

(3) اللطميون: بائعو المسك، نسبة الى اللطيمة: المسك.

(4) الشفار: السيوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت