فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1151

تأخذ منّا كلّ ما تعطينا ... لا غضت ذاك الثّغب المعينا [1]

يا ليته يوقى، ولا وقينا، ... بين يديه، نرد المنونا

لا كان ما نحذر أن يكونا

(البسيط)

في هذه القصيدة يصف الرضي اليوم الذي قبض فيه على الخليفة الطائع لله، وخروجه من داره سليما وقد سلبت ثياب أكثر القضاة والأشراف وامتهنوا، ويذم الزمان. وكان ذلك في شعبان سنة 381.

لواعج الشّوق تخطيهم وتصميني، ... واللّوم في الحبّ ينهاهم ويغريني [2]

ولو لقوا بعض ما ألقى نعمت بهم، ... لكنّهم سلموا ممّا يعنّيني

وبالكثيب إلى الأجزاع نازلة ... علقت منها بوعد غير مضمون [3]

ما سوّغوني برد الماء مذ حظروا ... عليّ برد اللّمى والشّوق يظميني [4]

يا منشظ الشّيح والحوذان من يمن، ... حيّيت فيك غزالا لا يحيّيني [5]

ترى الغريم الذي طال اللّزوم له ... في الحيّ موّل من بعدي فيقضيني؟

إنّ الخليّ، غداة الجزع، عيد به ... إلى ضمير معنّى اللّبّ مفتون

لولا ظباء معاطيل سنحن لنا ... ما كان يذهل عن عقل وعن دين [6]

(1) غضت، من غاض الماء: نقص الثغب: غدير الماء المعين: الجاري.

(2) تصميني: تصيبني.

(3) الأجزاع، جمع جزع: منعطف الوادي.

(4) سوغوني: أساغوا غصتي وأزالوها حظروا: منعوا.

(5) منشظ، من نشظ النبات: ظهر الشيح والحوذان: نوعان من النبات.

(6) معاطيل: لم يكن عليهن حلي سنحن: برزن من على اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت