فما وقيت، فالعدى بلا واق ... عهد على الأيّام باقي الميثاق
أن لا يرى غصنك ذاوي الأوراق ... ضوى من الإثمار بعد الإيراق
ما أهون الفاني، إذا كنت الباق
(مجزوء الرمل)
وجه الرضي هذه القصيدة الى ملك الملوك قوام الدين، في ذي الحجة سنة 402.
خلّ دمعي وطريقه، ... أحرام أن أريقه
كم خليط بان عنّي ... ما قضى الدّمع حقوقه [1]
يا شقيقي، والقنا يغ ... ضب في العدل شقيقه
عاصيا ناصحه الأق ... رب ودّا، ورفيقه
من لبرق هبّ وهنا ... من أبانين وسوقه [2]
من شريقيّ الحمى ين ... شد نجدا وعقيقه
من غمام كالمتالي، ... ينقل اللّيل وسوقه [3]
لاح، فاقتاد فؤادا، ... عازب اللّبّ مشوقه [4]
طال ذكر النّفس أر ... واح زرود وبروقه [5]
(1) الخليط: الجماعة من الناس بان: بعد.
(2) وهنا: ليلا الابانان: جبلان سوقة: موضع.
(3) المتالي: الإبل التي نتج بعضها وبعضها الآخر لم ينتج، والمتالي أيضا هي الأمّات إذا تلاها أولادها.
(4) العازب: الغائب.
(5) زرود: اسم موضع.